عباس الإسماعيلي اليزدي

491

ينابيع الحكمة

[ 1918 ] 9 - وقال عليه السّلام : واعلموا أنّه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار ، فارحموا نفوسكم فإنّكم قد جرّبتموها في مصائب الدنيا ، أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والعثرة تدميه والرمضاء تحرقه ؟ فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر وقرين شيطان ؟ ! أعلمتم أنّ مالكا إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه ، وإذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعا من زجرته ؟ ! « 1 » بيان : « الرمضاء » : شدّة الحرّ ، الأرض الحامية من شدّة حرّ الشمس . « طابقين » الطابق : يقال بالفارسيّة : تاوه . « ضجيع » يقال بالفارسيّة : هم خواب . [ 1919 ] 10 - وفي وصيّة له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس : . . . واعلم أنّ ما قرّبك من اللّه يباعدك من النار ، وما باعدك من اللّه يقرّبك من النار . « 2 » [ 1920 ] 11 - وفي عهده عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر : فاحذروا نارا قعرها بعيد ، وحرّها شديد وعذابها جديد ، دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرّج فيها كربة . « 3 » [ 1921 ] 12 - في تفسير القمّي ، الفلق : جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النار من شدّة حرّه ، فسأل اللّه أن يأذن له أن يتنفّس ، فأذن له ، فتنفّس فأحرق جهنّم ، قال : وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ أهل الجبّ من حرّ ذلك الصندوق ، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين ؛ فأمّا الستّة التي من الأوّلين : فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامريّ الذي اتّخذ العجل ، والذي هوّد اليهود ، والذي نصّر النصارى .

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 603 في خ 182 - صبحي ص 267 خ 183 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1080 ر 76 - صبحي ص 465 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 887 في ر 27 ( أمالي الطوسي ج 1 ص 28 )